نظرية الزهد من وجهة نظر نهج البلاغة بناء علی النظرية المتجذرة(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
یُمثِّل الزهد جهدًا واعیًا یهدف إلى نبذ التعوّدات والتعلّقات العابره وتخفیف أعباء الکاهل بهدف تسریع السیر فی طریق الکمال؛ إلا أنه وخلافًا للمعنى المذکور، لقد اعتبر بعض الناس أن الزهد یعنی ترکَ الدنیا واعتماد العزله وحرمان النفس من النعم الدنیویه. إذن تحظى ضروره المعرفه الصحیحه لمدلول الزهد والحیاه الزهدیه بأهمیه بالغه. أما الأمر الذی یُهتمّ به على الصعید الإسلامی فیما یتعلّق بالزهد فهو ما استُمدّ من المعتقدات، أی ما أُسِّسَ على القرآن وأقوال المعصومین. ففی هذا الإطار، یحتوی نهج البلاغه على نصائح وحِکَم عدیده. لقد تم إعداد دراسات عدیده حول الزهد، ولکن لم یول الاهتمام بتقدیم نظریه قائمه على ما أورده نهج البلاغه فی هذا المجال. فعلى ذلک وفی هذه الدراسه، وباستخدام منهج النظریه المتجذره، تمت دراسه مفهوم الزهد فی نهج البلاغه کمصدر للوصول إلى نظریه فی هذا الموضوع. فأظهر تحلیل البیانات ودراستها أنّ موضوعات الخشوع أمام البارئ والمعرفه والمیل إلى الآخره، تُعَدُّ عوامل سببیه للزهد، وعدم التعلق بغیر الله، والتقوى، وکبح النفس، والاقتداء بأولیاء الله، وتجنب حبّ الدنیا تُعَدُّ عوامل تمهیدیه للزهد، کما أنّ البخل، والطمع، والإسراف، والإفراط والتفریط، وعدم الرضا عن الحیاه، عوامل معترضه، وکذلک تُعَدُّ ضبط النفس والتقشف والرضا أو القناعه والتصبر من استراتیجه الحصول علی الزهد، وتحقیق السعاده والمحاسبه السهله، والتقرّب إلى الله وتعزیز التدیّن، تُعتبر من وجهه نظر نهج البلاغه نتائج مترتّبه على الزهد. الموضوع المحوری لهذه الدراسه هو "الرغبه عن الدنیا" الذی یشمل ما تقدم ذکره من المواضیع.