تأثیر الغلاه على الإسماعیلیه
حوزههای تخصصی:
لم یبقَ من الفرق الشیعیه المذکوره فی التاریخ سوى ثلاث فرقٍ هی: الإمامیه والإسماعیلیه والزیدیه. ویمکن التعرّف إلى هذه الفرق بواسطه دراسه أسباب نشأتها؛ إذ إنّ ذلک یکشف النقاب عن منشإ أفکارها وعقائدها المتنوّعه. ومن بین هذه الفرق، الإسماعیلیه التی نشأت بعد الإمام الصادق (علیه السلام) بدعوى إمامه ولده الأکبر إسماعیل بن جعفر الذی تُوفِّی فی حیاه أبیه (علیه السلام). ویُستفاد من إطلاق دعوى تشکیل هذه الفرقه والإصرار على إیجادها بعد موت إسماعیل وجودُ حرکهٍ نشطه ذات أهداف خاصّهٍ داخل المجتمع الشیعی. والبحثُ فی هذا المجال یقودنا إلى حرکه الغلوّ وزعمائها، کأبی الخطاب الذی کان یؤمن بأفکار متطرفه، وکان یعدّ من الغلاه فی عصر الإمام الصادق (علیه السلام) وقبلَه أیضًا، وقد تصدّى الأئمه من أهل البیت (علیهم السلام) لهؤلاء الأشخاص وأبعدوهم عن الجسد الشیعی؛ لکنّهم لم یتخلّوا عن أفکارهم، واستنهضوا محمد بن إسماعیل، وواصلوا ادّعاءهم الزائف وقولهم بإمامه إسماعیل ومن بعده ولده محمد. ویتبیّن من دراسه عقائد الإسماعیلیه وفکر الغلاه وجود علاقه وثیقهٍ بینهما.