العلاقات الدولية المتعالية(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
الحوکمه فی القران والسنه المجلد ۳ شتاء ۲۰۲۵ العدد ۴
87 - 104
حوزههای تخصصی:
یهدف هذا المقال إلى بیان الفاعلین والبُنى والأهداف والغایه فی العلاقات الدولیه المتعالیه. ولتحقیق ذلک، تُبحث الأسس المعرفیه والأنطولوجیه والإنسانیه على مستوى ما فوق النظریّه؛ ومن ثمّ یکون السؤال الرئیس للمقال هو: ما خصائص العلاقات الدولیه المتعالیه على مستوى ما فوق النظریّه؟ تُظهر النتائج أنّ الدینامیّه هی الحاکمه على التفاعلات الدولیه فی إطار العلاقات الدولیه المتعالیه، وأنّ التکامل کامنٌ فی ذاتها ومتجهٌ نحو غایه محدّده. کما أنّ قواعد وقوانین وسُنناً تجری علیها، بما یدلّ على أنّ البشر والدول وسائر الوحدات الدولیه، کما أنّ لهم الاختیار، فإنّ علیهم مسؤولیه أیضاً، وهم مُلزَمون بالاستجابه عن سیاساتهم وأفعالهم. ومن الناحیه المنهجیه، وباختیار مستوى تحلیلٍ کُلّی مادیّ وروحیّ، وباعتماد مقاربه إسلامیه ومنهج وصفی- تحلیلی، تُفسَّر کلّ خاصیه من خصائص العلاقات الدولیه المتعالیه. وتُظهر النتائج أنّ العلاقات الدولیه، بوصفها علماً مستقلاً، تمتلک موضوعاً ونظام مسائل ومنهجاً وأهدافاً ومنظّرین خاصّین بها. کما أنّ کلّ نظریه من النظریات القائمه ضمن التیارات الرئیسه- الواقعیه، اللیبرالیه، والشیوعیه- تسعى إلى تفسیر العلاقات الدولیه استناداً إلى مبانی الأنطولوجیا والإبستمولوجیا والأنثروبولوجیا والمنهجیه. والمیزه المشترکه بین هذه النظریات هی ترکیزها على البعد المادی والدنیوی لسلوک الإنسان وفعله فی الجماعات ضمن بنیه الدوله أو المنظمات أو الأحزاب على المستویات فوق الوطنیه والإقلیمیه والعالمیه. غیر أنّ العلاقات الدولیه المتعالیه لا ترى هذا المستوى من التفسیر کافیاً، بل تقدّم- من خلال اختیار مستوى تحلیلٍ کُلّی مادیّ وروحیّ وأخرویّ- سردیهً وتفسیراً وتأویلاً جدیداً یشمل من المستوى الکلّی إلى المستوى الجزئی، ویغطی کذلک برنامج عمل الدول.