إعادة القراءة القرآنية لعنصر المعنوية في الفكر الدفاعي الإسلامي(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
الحوکمه فی القران والسنه المجلد ۳ شتاء ۲۰۲۵ العدد ۴
43 - 62
حوزههای تخصصی:
یقوم الفکر الدفاعی فی الإسلام، فی نطاق المفاهیم القرآنیه، على منظومات شامله ومتماسکه تجعل من المعنویه رکنًا أساسیًا، وقوه محرّکه، وعنصرًا ضامنًا لوحده وصلابه المنظومه الدفاعیه. وهذه المعنویه بما تشملُه من الإیمان الصادق، والصبر والثبات، والتوکل على القدره الإلهیه، والإخلاص فی النیّه لا تشکّل هویه المجاهدین فحسب، بل تُطرح أیضًا معیارًا لأصاله الدفاع ومشروعیته فی مواجهه التهدیدات الأمنیه. وتعتمد هذه المقاله، ضمن الإطار النظری للتفسیر الموضوعی للقرآن الکریم وبمنهج تفسیر القرآن بالقرآن، على تحلیل الآیات ذات الصله لتبیین المنظومه المفهومیه للفکر الدفاعی فی الإسلام. وتُظهر نتائج البحث أنّ مفهوم الأمن، بوصفه أصلاً أنطولوجیًا، یحتلّ مرکز هذه المنظومه. أمّا المفاهیم التقابلیه مثل الکفر والبغی، فتُعدّ وفق التحلیل القرآنی تهدیدات ذاتیه ومضادّه للأمن تجاه استقرار المجتمع الإسلامی، وتُعرَّف جمیع الإجراءات الدفاعیه فی إطار صیانه هذا الأصل المحوری. وفی السیاق نفسه، یقوم هذا البحث من خلال تصنیف وتحلیل معمّق لدور المعنویه بتقدیمها بوصفها العمود الفقری للفکر الدفاعی الإسلامی. وقد جرى تناول هذا الدور ضمن خمس فئات رئیسه: المفاهیم الغائیه (مثل الجهاد فی سبیل الله)، المفاهیم الصبغیه (کصبغه الله والإیمان)، المفاهیم المَدَدیه (ومنها الإمداد الغیبی للملائکه)، المفاهیم التثبیتیه (کالصبر والتوکل)، والمفاهیم العرفانیه (مثل رمی الله والشهاده). ویُظهر هذا التحلیل کیفیه ضمان هذه العناصر للدافع والمشروعیه والفعالیه فی المنظومه الدفاعیه. وفی النهایه، یخلص البحث إلى أنّ الفکر الدفاعی فی الإسلام، من خلال ارتکازه إلى هذا النموذج الشامل والمعنوی، یتمیّز عن النماذج المادیه البحته، ویقدّم إطارًا أخلاقیًا ومستدامًا للدفاع عن کیان المجتمع الإسلامی.