التحليلُ الفقهي لِلقواعدِ المُرتبِطةِ بسِياساتِ الحُكومةِ الإسلامية في دَعمِ العُمّال(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
الحوکمه فی القران والسنه المجلد ۴ ربیع ۲۰۲۶ العدد ۱
107 - 122
حوزههای تخصصی:
یهدف هذا البحث إلى تحدید وتحلیل القواعد الفقهیه الناظره إلى حمایه حقوق العمّال فی النظام الإسلامی. فعلى الرغم من تأکید النصوص الدینیه على حقوق العمّال، فإنّ غیاب الوعی الکافی بالقواعد الفقهیه ذات الصله وعدم مواءمتها مع القوانین القائمه قد یؤدّیان إلى تهمیش حقوق هذه الفئه. ومن ثمّ تتمحور المشکله الرئیسه للبحث حول دراسه القواعد الفقهیه المرتبطه بحمایه العمّال وکیفیه توظیفها فی سیاسات الحوکمه الإسلامیه. اعتمدت الدراسه المنهج الوصفی- التحلیلی وبمقاربه مسئله- محوریه. وجُمعت البیانات من خلال الدراسه المکتبیه والرجوع إلى المصادر القرآنیه والروائیه والفقهیه والحقوقیه، إضافه إلى تحلیل محتوى النصوص الإسلامیه والقوانین المتعلّقه بحقوق العمل. وقد حدّد البحث ثلاث قواعد فقهیه رئیسه تشکّل مرتکزات حمایه العمّال: 1) قاعده الکرامه: استناداً إلى آیات القرآن، یتمتّع الإنسان بکرامه ذاتیه تشمل جمیع بنی البشر. وبناءً علیه، یلتزم صاحب العمل والدوله بصیانه مکانه العامل وسلامته الجسدیه والروحیه، والابتعاد عن کلّ أشکال الظلم والاستغلال. 2) قاعده لاضرر: وهی قاعده ذات جذر قرآنی تنفی کلّ أشکال الإضرار بالآخرین. وفی مجال العمل، یُحظر على صاحب العمل تعریض العامل لبیئه غیر آمنه أو استغلاله بما یهدّد سلامته، ویکون مسؤولاً عن التعویض عند وقوع الضرر. 3) قاعده التسبیب: ومفادها أنّ من یتسبّب ولو بطریق غیر مباشر فی إیقاع الضرر بالآخر یتحمّل مسؤولیه التعویض. وقد انعکست هذه القاعده فی التشریعات العملیه مثل التأمین الإجباری واشتراطات السلامه. وتخلص الدراسه إلى أنّ قواعد الکرامه، لاضرر، والتسبیب تشکّل أسساً راسخه لحمایه حقوق العمّال فی النظام الإسلامی. فهی لا تؤکّد فقط على ضروره احترام الحقوق الإنسانیه للعامل، بل یمکن اعتمادها أیضاً أساساً للتشریع وصیاغه السیاسات العامه الهادفه إلى تأمین السلامه والأمن وتحقیق العداله للعمّال.