انعكاس النّسويّة ومحاولة تغيير الأنظمة الاجتماعيّة في رواية «المستحيل» لمصطفی محمود(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
دراسات فی اللغه العربیه و آدابها بهار و تابستان ۱۴۰۴ شماره ۴۱
136 - 164
حوزههای تخصصی:
من رحم المعاناه والاضطهاد، انطلقت صرخه النّساء وشکّلت الحرکه النّسویّه بتیاراتها المتعدّده. وسعت النّسویّه إلى تغییر الفکر التقلیدیّ والنّظم الاجتماعیّه السائده التی تُبعد النساء عن صناعه القرار وتحدید المصیر. وکانت لهذه المحاولات ردود فعل متنوّعه بین الرفض والقبول، کما انتشرت الحرکه کزیٍّ ثقافیٍّ تبنَّاه الشباب والمثقّفون. وأثمرت الدعوات والمحاولات النّسویّه ثمارها، فتأثّرت أغلب النساء وخرجت من نطاقها الضیق، لتصبح حرکه عالمیّه. وانبهرت المرأه المسلمه والعربیّه بهذه الموجه المتصاعده، فظهرت تأثیراتها فی المظهر والسلوک، وتجلّت فی الأدب والشعر. وکان مصطفى محمود من الأدباء الملتزمین الذین حاولوا مناقشه النظریات الفکریّه الغربیّه ومعالجتها عبر الأدب والفکر. من هنا، یحاول هذا البحث أن یتناول روایه «المستحیل» باستخدام المنهج الوصفیّ-التحلیلیّ والنظریّه النّسویّه فی النقد. وتُظهر نتائج البحث أنّ الروایه تستکشف دور المرأه فی تحدّی الأنظمه الاجتماعیّه التقلیدیّه داخل مجتمع محافظ، حیث برزت الشخصیّه النّسویّه «فاطمه» بمواقف رافضه وثوریّه، ساعیهً إلى بسط سیطرتها والتأکید على استقلالها الفردیّ. فقد رفضت النظام الأسریّ القائم، فطلَّقت زوجها وهربت من مسؤولیات الزواج والأمومه. علاوه على ذلک، لم تتحمّل البطله مفهوم القیمومه وسلطه الرجل فی العائله، فرکّزت على تحقیق الاستقلال المالی وضمان حریتها المطلقه. أما على الصعید الأخلاقیّ، فکان الصراع أشدّ ضراوه، لأنّها ترى هذه القوانین من صنع الرجل ورؤیته. فقد طالبت فاطمه الرجال بالتخلّی عن الأخلاق الموروثه فی مجتمع الروایه، فدعت حلمی إلى تجنب الغیره الرجولیه، وعدم ربط الشرف بالمرأه، ومنحها حریّه التصرّف والاختیار. کما مثّلت الجسد الأنثویّ مصدراً للقوه والسیطره على الآخر، فکان وسیله لکسب الرجل عبر الإثاره الجنسیّه. وفی الوقت نفسه، کان ضحیه للانکسار والتشیؤ فی شخصیّه البطله.