تحليل سندي ومضموني لحديثِ «مَن أحَبَّنا أهلَ البيت» في نهج البلاغة(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
یهدف البحث الحاضر إلى تحلیل سندیّ ومتنِیّ للحدیث المنسوب إلى الإمام علیّ (علیه السلام) الوارد فی نهج البلاغه، والذی جاء فیه قوله: «مَن أحبَّنا أهلَ البیت فلیستعِدَّ للفقرِ جِلباباً». لهذا الغرض، سعى البحثُ، اعتمادًا على المنهج الوصفیّ التحلیلیّ، و بالاستفاده من الروایات الوارده فی مصادر الشیعه وأهل السنّه، إلى تقدیم تحلیلٍ جامعٍ لهذا الحدیث. تشیر نتائجُ الدراسه إلى أنّ هذه الروایه قد وردت بلفظ «فلیستعدّ» و للمرّه الأولى فی نهج البلاغه بصیغه روایهٍ مستقلّه، ثم نُقل تتمّتها فی مصادر حدیثیّه أخرى، من قبیل بحار الأنوار. کما وردت هذه الروایه بلفظ «فلیُعدّ» فی أمالی السیّد المرتضى، وکذلک فی بعض مصادر أهل السنّه. قد انصبّ اهتمامُ هذه المصادر على التحلیل المضمونیّ والدلاله المعنویّه، ولذلک لم تُعْنَ -فی الغالب- بذکر الأسانید. غیر أنّ هذه الروایه ومضمونها قد نُقلا، بوصفهما جزءًا من روایهٍ طویله، فی مصادر متعدّده شیعیّه وسنّیّه مع إسنادٍ، ویُظهر الفحصُ السندیّ لتلک النقول أنّ هذا الحدیث یتمتّع بسندٍ صحیحٍ ومعتبر. أمّا من حیثُ الدلالهُ المتنیّه، فإنّ الفقر الوارد فی الحدیث یمکن أن یُفَسَّر بالفقر المادّی، وفی هذه الحاله، وبالنظر إلى مجموع الأحادیث المماثله، لا تکون الملازمه بین الفقر ومودّه أهل البیت (علیهم السلام) ملازمهً عامّهً ومطلقه، بل هی مقیّده بظروفٍ زمانیّهٍ ومکانیّهٍ خاصّه، أو یکون عمومها قد خُصِّص. ومن جههٍ أخرى، وبالنظر إلى البُعد الإیجابیّ للفقر، یمکن حمله على معناه الخاص، أی الفقر إلى الله.