التطرُّفُ وآثاره من منظور نهج البلاغة(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
یهدف هذا البحث إلى دراسه سیاقات وحرکات التطرف وآثارها السلبیه، بالإضافه إلى أسالیب الإمام علی (ع) فی التعامل مع التطرف السیاسی والدینی خلال فتره حکمه. وتتمثل القضیه الرئیسیه فی الضرر الجسیم الذی ألحقه التطرف بالحکومه العلویه القائمه على العدل، والذی یتجذر فی التعصب القبلی والجهل الدینی والسعی وراء السلطه، مما أدى إلى حروب أهلیه وإضعاف الأمه الإسلامیه. والسؤال المحوری هو: ما هی العوامل التی أدت إلى نشأه هذه الحرکات، وکیف یمکن منع تکرارها فی المجتمعات الإسلامیه؟ یعتمد البحث على المنهج الوصفی التحلیلی، مستندًا إلى نهج البلاغه وشروحه. وتُظهر النتائج أن سیاقات التطرف شملت قسوه الجاهلیه، وسلوک الخلفاء الراشدین السابقین، والسطحیه الدینیه. أدت الحرکات المتطرفه قبل الخلافه، کالإصرار على قتل عثمان، وأثناءها، بما فی ذلک نقض معاهده أصحاب الإبل، وخداع معاویه، وسوء فهم الخوارج، وتطرف بعض الصحابه، ونظره الطاعه المطلقه، إلى انقسام المسلمین وانحرافهم وإضعاف الدوله. ومن آثارها السلبیه ظهور الفتن المتکرره، وفقدان المحبه الإلهیه، والفشل الظاهر للحکومه العلویه. ونتیجه لذلک، لجأ الإمام علی (ع)، مؤکدًا على الاعتدال والعقلانیه، إلى الحوار والتوعیه والمواجهه العسکریه لاحتواء هذه الحرکات. ویشیر هذا النموذج إلى أن المجتمعات الإسلامیه تستطیع منع التطرف بتعزیز المعرفه الدینیه العمیقه، ونشر ثقافه الحوار، ومراقبه الحرکات الساعیه إلى السلطه.