الرقابة الحکومية على إدارة السياحة والفنادق من منظور القانون العام العراقي والاماراتي(مقاله علمی وزارت علوم)
منبع:
البحوث القانونیه للدول الاسلامیه المجلد ۱ (۲۰۲۵) العدد ۴
110 - 131
حوزههای تخصصی:
یتناول هذا البحث الرقابه الحکومیه على إداره السیاحه والفنادق فی ظل القانون العام العراقی والاماراتی، إن القطاع السیاحی والفندقی یُعد الیوم من القطاعات المهمه لما لها من تاثیر فی جوانب الحیاه المختلفه الاقتصادیه والاجتماعیه و الثقافیه ولعل اهمها الجانب الاقتصادی ، فإن المشاریع السیاحیه والفندقیه تتمیز بسرعه إنتاجیتها ومرونتها، فکل انفاق من السائح مقابل خدمه فندقیه یحصل علیها یمثل انتقال أموال من السائحین الى القطاع الفندقی ، وهذا یعنی أن ازیاد الاقبال على الفندق یؤدی إلى زیاده الاموال التی ینفقها السیاح وبالتالی إلى الانتعاش الاقتصادی وجذب رؤوس الاموال الاجنبیه للاستثمار فی هذا القطاع المهم. وتجاه هذه الأهمیه الکبیره للقطاع الفندقی کان لازماً على الدوله أن تتدخل وتنظم هذا القطاع بمکوناته المختلفه بما تملکه من وسائل أداوات السلطه العامه عبر اصدار التشریعات والتعلیمات، وفی إطار هذه الاهمیه اتجهت التشریعات الفندقیه إلى منح السلطات الإداریه نوعین من الاختصاصات، الاول اختصاص تنظیمی یقوم على تنظیم الهیکل الإداری لتلک السلطات، بینما الثانی رقابی (وقائی) یقوم على تنظیم هذا القطاع بهدف حمایه النظام العام بعناصره المختلفه، وعلى الرغم من أهمیه کلا الاختصاصین فإن أحدهما مکمل للآخر، إلا أن الاختصاص الرقابی أکثر فاعلیه لأنه اختصاص وقائی یقوم على تنظیم النشاط السیاحی وحمایته وبالتالی حمایه النظام العام بعناصره المختلفه فی مرافق القطاع السیاحی.وفی الاختصاص الرقابی تلعب السلطات الإداریه دور فی غایه الأهمیه نظراً لما تتمتع بها من صلاحیات وسلطات لتوجیه نشاط الافراد وضبط سلوکیاتهم ووضع حدود لممارسه الحقوق بوصفها صاحبه السلطه العامه بما ینسجم وتنظیم القطاع الفندقی وحمایته من الاخطار التی تهدده، وتحقیق التوازن بین مختلف المصالح والحقوق، ویأتی هذا البحث الذی یتناول الرقابه الحکومیه اتجاه إداره السیاحه والفنادق فی اطار تأکید اهمیه هذا الاختصاص فی تنظیم القطاعین.