نزهة الأبصار للمامطيري، مصدراً لدراسات نهج البلاغة(مقاله علمی وزارت علوم)
حوزههای تخصصی:
یُعدّ نهج البلاغه، أشهر مجموعه لخطب أمیر المؤمنین علی (ع) وکلماته، وقد جمعه الشریف الرضی اعتماداً على المصادر المتاحه له. وقد حظیت الأعمال ألتی أُلّفت قبله باهتمام الباحثین فی دراسات نهج البلاغه ومما یجعلها مصادر محتمله لنهج البلاغه. وکتاب "نزهه الأبصار ومحاسن الآثار" لعلی بن مهدی الطبری المامطیری هو أحد هذه الأعمال، وتُحفظ النسخه الخطیه الوحیده منه فی مکتبه الفاتیکان. وقد أُلف هذا الکتاب بهدف جمع عبارات الأدب العربی، وقد اختار المؤلف لهذا الغرض أقوال أهل البیت علیهم السلام وعلی رأسهم أمیر المؤمنین علی (ع). غیر أنّ الکتاب الموجود حالیاً، لا یذکر سوى أقوال الإمام علی (ع) وأخباره وسیرته. ومؤلف نزهه الأبصار توفی فی منتصف القرن الرابع الهجری، ومؤلف نهج البلاغه فی أوائل القرن الخامس الهجری، فإذن جُمع الکتاب الأول قبل حوالی نصف قرن أو على الأقل جیل واحد قبل نهج البلاغه. وعلى الرغم من أهمیه هذا العمل وقدمه، إلّا أنه لم یحظ بالاهتمام الکافی من الباحثین، وعلى الرغم من مرور حوالی خمسه عشر عاماً على نشره، فإنه نادراً ما یُستخدم فی الدراسات. وتهدف هذه الدراسه، بالإضافه إلى تقدیم النسخه والنص المصحح، إلى إظهار موارد اختلاف النزهه مع النهج ومن خلال دراسه مقارنه تَبَیّن أن 63 مورداً من نهج البلاغه یمکن تتبعها فی نزهه الأبصار. ونظراً إلی أنّ السید الرضی کان یقوم بتقطیع النصوص، فإن هذه المقاله تُعد خطوه لإکمال هذه الموارد.